مؤسسة آل البيت ( ع )

50

مجلة تراثنا

واشرأبت الأهوال " ( 1 ) . تحليل مفاد هذه المقولة والمسألة أقول : لقد أطلنا في نقل عينتين مما ذكره ابن السبكي في كتابه في أصول الفقه ، والتفتازاني في شرح المقاصد في علم الكلام ، لأنهما نموذجان لكلمات أكثرهم في كتب أصول الفقه وعلم الكلام والحديث ، كالذي ذكره النووي في شرحه على صحيح مسلم في باب فضائل الصحابة ، أو ابن حجر العسقلاني في شرحه للبخاري في تلك الأبواب ، أو الإيجي والجرجاني في شرح المواقف ، وما يذكروه في كتب الرجال والتراجم والتواريخ ، وكتب التفسير . وكلماتهم كما ترى تتراوح بين البحث في عدالة الصحابي ، وبين عصمته عن الخطأ والباطل والضلال ، وإن كانت العصمة عند العامة - في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأنبياء - هي في حدود تبليغ الأحكام والدين ، لا مطلقا ، فكذلك ما يثبتوه للصحابة ! كما إن البحث عن دائرة الصحابة تتراوح بين أقوال لديهم ، من كون الصحابي كل من أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآمن ، أو حدث عنه ، أو نصره وآزره وبقي معه مدة طويلة ، أو الثلة التي أعدت لبيعة السقيفة ، لا مطلق

--> ( 1 ) شرح المقاصد 5 / 310 - 311 .